قصة نداء أبو شنب
ومازلت أحلم..
منذ صغري والحلم يراودني… حلم معانقة أرضي واحتضان مسجدي… المسجد الأقصى المبارك… ذاك القريب البعيد…
أرضي جسدي ومسجدها روحي… كلمات استقرت في نفسي بعدما سمعت روايات أهلي الجميلة والمؤلمة عن أرضي… ووصفهم لجمال مسجدي… رواحهم وغدوهم إليه، ناهيك عن قصة والدي مع الاحتلال الصهيوني؛ حيث بات أسيرًا عندهم فترة من الزمن تروي مرارة سلب الأرض وقتل أصحابها، وتدمير المدن وتهجير أهلها.
هذه المشاهد المسموعة ، والكلمات المشهودة بأنين الألم والاشتياق ، مبنية على العاطفة المنقوصة معرفيًا ، الباحثة عن سبل خدمة القضية بطريقة منهجية ذات فاعلية باتجاه التحرير…
أما اسمي فهو قضيتي وهويتي ، اختاره لي أهلي رمزًا للقضية وتداعياتها… فهو نداء الوطن… لتستمر مسيرة العمل والأمل…
وتمر السنين وتترامى الأفكار بداخلي عن كيفية المساهمة في خدمة قضيتي الأولى ومحورها المسجد الأقصى المبارك…حتى طرق مسمعي ما يلي: دورات عن المسجد الأقصى المبارك وعلوم بيت المقدس يعقدها ملتقى القدس الثقافي…وهنا بدأت رحلتي المضيئة مع المعرفة الصحيحة المتأصلة لعلوم بيت المقدس المنطوية على العمل في الاتجاه الصحيح، والتي يحمل همّها الملتقى، ويتبنى مشاريع عدة لنقلها، ويبني جسور العطاء لها.
وبعد الالتحاق بدورات علوم بيت المقدس بمستوياتها العديدة، أدركت مدى تغيبي عن المعلومة الصحيحة الخاصة بمسجدي، وكثرة المفاهيم المغلوطة بعلوم بيت المقدس…
تعلمت…فهمت… تأثرت… حملت الهم… خططت للعمل لقضيتي ومسجدي ، فكان للملتقى دور واضح في توجيه عملي ضمن خطة ممنهجة تسير في اتجاه التحرير…
فالمعرفة أساس التحرير… وكان تطوعي في الملتقى بداية عطائي للمسجد الأقصى المبارك خاصة والقدس عامة، بانخراطي في أعمال عدة ضمن بوتقة الملتقى، منها: تدريب معلمي المدارس الحكومية والخاصة في ورشات الأقصى كل السور، المساهمة في بناء جيل واعٍ يعمل للمسجد الأقصى المبارك والقدس، إلى أعمال مختلفة في مجال المسابقة المدرسية المنبثقة عن الملتقى ، والإفطار السنوي في شهر رمضان المبارك، ودورات المستوى العام والمتقدم… وغيرها.
ملتقى القدس الثقافي يرسم لك طريقًا للعمل الصحيح الموجه ضمن خطة ممنهجة لخدمة المسجد الأقصى المبارك مركز الصراع والقدس؛ بحيث يتبنى القدرات الفاعلة ويغذيها بالمعرفة المتراكمة؛ لتنتج عملًا فاعلًا ضمن أنشطة متعددة في مجال علوم بيت المقدس.
تستطيع العمل والعطاء خدمةً لقضيتك رغم الانشغال، واختلاف ظروف الحياة، وضيق الوقت؛ بما يقدمه لك الملتقى من همّة عالية وقيمة ورفعة للعمل المقدسي، فترى نفسك تحمل الهم على عاتقيك، وتعمل جاهدًا لتحقيق حلمك، ونقله إلى غيرك؛ لتحط رحالك في رحاب مسجدك… فموعدنا هناك عند القباب والمدارس والمصليات التي يضمها المسجد الأقصى المبارك بين حناياه…
بقلمي : نداء أبو شنب





