“الْقُدْسُ حُضُورٌ مُسْتَمِرٌّ فِي وَعْيِ أُمَّةٍ”؛ بهذه الجملة اختُتم تخريج دورة علوم بيت المقدس – المستوى العام في عمان، والتي حملت شعار: “توقف عن الخربشة وارسم إلى القدس طريقك”، وذلك بعد تسع جلسات من المحاضرات المكثفة التي تناولت مفهوم المسجد الأقصى ومكانته، وتاريخ القدس، والصراع الدائر حولها، ودور الأردن في حمايتها، إضافة إلى ورشتي “فن القصة” و”الفن الإسلامي”، ورحلة علمية إلى مدينة الكرك.
وشارك في الدورة نخبة من الخبراء والمختصين قدموا تسع محاضرات شملت: مفهوم المسجد الأقصى ومكانته في الإسلام ومركزيته، تاريخ القدس، نشأة الحركة الصهيونية، القدس في الديانتين اليهودية والمسيحية، أساليب تهويد القدس والمسجد الأقصى، إضافة إلى الوصاية الأردنية على المسجد الأقصى.
وشددت الدكتورة أماني الحديد، عضو الهيئة الإدارية للملتقى، على أهمية الاستمرار في العمل لأجل القدس، مؤكدةً أن المسجد الأقصى يمثل قضية أمة مركزية.
في كلمة الخريجين، عبرت سيرين عن عمق الأثر الذي تركته الدورة، قائلة: “أَنَّنا لَمْ نَتَعَلَّمِ القُدْسَ لِنَعْرِفَها فَقَطْ، بَلْ لِنَكُونَ أَهْلًا لِطَرِيقٍ يَقُودُنا إِلَيْها”. فيما دعا صهيب الجميع إلى الاستزادة ومواصلة السعي، قائلاً: “أملي أن نحول جميعاً هذا العلم إلى عمل ملموس يترك أثراً في من حولنا. ولذلك أوجّه سؤالي لكم: ما هي خُطَّتُكُم؟”.
كما كرم أ. أحمد الشيوخي المدير التنفيذي لملتقى القدس الثقافي فريق العمل للدورة وسلم الشهادات للخريجين.
وتفتح هذه الدورة الآفاق أمام الخريجين للعمل لأجل القدس؛ حيث يمكنهم الالتحاق بدورة المستوى المتقدم، أو الحصول على دبلوم دراسات القدس، أو التطوع في مشاريع ملتقى القدس الثقافي، وهي خيارات تهدف بمجملها إلى تأهيل كوادر فاعلة لأجل القدس والمسجد الأقصى.