عقد ملتقى القدس الثقافي أول أمس الأحد 22/11/2020 دورة علوم بيت المقدس المستوى المتقدم عبر شبكة الإنترنت لأول مرة.
وافتتح الدورة رئيس مجلس الإدارة د. محمد البزور بكلمة حيّا فيها شغف المشاركين، ومواصلتهم درب التعلم لأجل القدس، بعدها أكد أ. أحمد الشيوخي المدير التنفيذي للملتقى على أهمية صناعة الأمل،
فقال: “ليس الأمل وهماً كاذباً نبيعه للناس… بل عمل حقيقي يُقدِّم ويَتقدَّم، عمل يتحسس وجعَ القدس فيطببه، ويعرف النقصَ فيكمله”.
وقد قدمت مديرة الدورة أ.علا المصري تعريفاً بالدورة وشروط اجتيازها، تبعه شرح من المسؤولة التقنية دانية جريري عن كيفية التعامل مع منصة الدورة، انقسم بعدها المشاركون في غرف للتعارف مع ميسريهم.
.وكان 100مشاركاً من أكثر من سبع دول التحقوا بالدورة، التي تعتبر المستوى اللاحق لدورة علوم بيت المقدس المستوى العام، رغبةً في تعميق معرفتهم بالقدس.
لكن إدارة الدورة في ملتقى القدس لم تكتفِ بأن تكون الدورة مجرد زيادة في المعرفة، وإنما استطاعت أن تنجز خليطاً بديعاً تطور به لدى المشارك: المعرفة، ومنهجية تحصيل المعرفة، وتربطه بالغاية من المعرفة، بوضعه على بدايات مسارات العمل من خلال إضافة محاضرات خاصة بالتنظيم المجتمعي والتدريب، ما جعل الدورة مزيجاً ما بين الكسب النظري والتمكين العملي.
وقد انبرى لهذه الدورة نخبة من المختصين في مساحات متنوعة، لتشكل لدى المشارك تصوراً أعمق عن القدس؛ إدراكاً لواقعها وفهماً لقضيتها؛ حيث سيطرح د. نظمي الجعبة من القدس موضوع الاستيطان، واستراتيجية الاحتلال في تهويدها، فيما يتناول مدير مركز الزيتون في لبنان د. محسن صالح الرؤية الإسلامية للتحرير، مئة عام من المقاومة، ويَبسط د. محمد مختار الشنقيطي موضوع الجغرافيا السياسية ودورها في تحرير مدينة القدس، مقدماً نماذج من التاريخ، ولمعرفة منهجية التعامل مع التاريخ مع تطبيقات عملية لها يرافق الدورة د. ماهر أبو منشار، الحاصل على دكتوراه في دراسات بيت المقدس.
كما أن الدورة تقدم ثلة من الباحثين والمختصين الشباب، فتقدم الأستاذة ليلى عطا محاضرة عن علاقة الأردن ومدينة القدس تاريخاً وواقعاً ومستقبلاً، ولمعرفة تركيبة دولة الاحتلال يوضحها الأستاذ أحمد الشيوخ، وتضع الدكتورة أماني الحديد كل ذلك في إطار علمي من خلال ابتدائها للدورة بأهمية العلم والمنهجية العلمية.
وكان الملتقى قد درب فريقاً من الميسرين لزيادة فعالية الجانب التطبيقي من الدورة، وتمكين المشاركين؛ بحيث يشرف على كل مجموعة من المشاركين ميسر. ويساند فريقَ الميسرين فريقٌ من المتطوعين لإدارة الجوانب التقنية واللوجستية بكفاءة في الدورة.
وقد استلزم التدريب عن بعد تطوير منصة تتلاءم مع احتياجات الدورة، من تحميل المواد الأساسية والإثرائية، والمهام، والتقييم، وإدارة مجموعات المشاركين.
ويشار إلى أن هذه الدورة تأتي في انعقادها العاشر خلاصةً لتراكم من الخبرات وجلسات التطوير الممتدة عبر أعوام، في محاولة حقيقية ألا ينفك هذا البناء المعرفي عن التغيير على الأرض، بل مؤسِّساً له، ومنطلَقاً لا بد منه.


